السيد جعفر السجادي
108
فرهنگ اصطلاحات فلسفى ملا صدرا ( فارسى )
نامند و به وسيله اين نور شديد عقل اسرار آسمان و زمين مشاهده شود و حقايق اشيا « 1 » نموده شود - زيرا قلوب و ارواح بر حسب اصل فطرت صالح براى قبول نور حكمت و ايمان است . به شرط اينكه تاريكى و ظلمت او را آلوده و كدر نكند مانند كفر و يا پرده و حجابى او را نپوشد مانند گناهان كه فرمود « فَطُبِعَ عَلى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لا يَفْقَهُونَ » و فرمود « بَلْ رانَ عَلى قُلُوبِهِمْ ما كانُوا يَكْسِبُونَ » پس هنگامى كه نفس از دواعى طبيعت و ظلمات هوى و اشتغال به شهوات و غضب و حس و تخيل اعراض كرد او را اسرار ملكوت آشكار شود و قدس لاهوت بر او تابش گيرد و حقايق آن انعكاس يابد و عجاب آيات كبراى خداوندى را مشاهده كند كه فرمود « لَقَدْ رَأى مِنْ آياتِ رَبِّهِ الْكُبْرى » اين روح هر گاه به كمال قوت و شدت اناره و نور بخش برسد مظهر « لا يشغله شأن عن شأن » شود و در اين مقام است كه معارف حقه را بدون تعلّم انسانى دريابد . فى فايدة انزال الكتب و الرسالة على الخلق . اعلم : ان اللَّه لما شرع فى الابداع ، و خلق حقايق الانواع ، كان عنده علوم جمة من غير محال ، و كلمات كثيرة من غير آلة و لسان و مقال ، و كتب عديدة بلا صحايف و اوراق ، لانها قبل وجود الانفس و الافاق ، فخاطب بخطاب كن ، لمن لم يكن ، فاوجد اول ما اوجد حروفا عقلية ، و كلمات ابداعية قائمة بذواتها من غير مادة و موضوع ، هى عالم قضائه العقلى و حكمه الحتمى ، ثم اخذ فى كتاب الكتب و ترقيم الكلمات العقلية على الالواح الاجرام و الابعاد ، و تصوير صور البسايط و المركبات بمداد المواد ، و هو عالم القدر ، خَلَقَ سَبْعَ سَماواتٍ وَ مِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ « 2 » ، ذلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ « 3 » ، وَ أَوْحى فِي كُلِّ سَماءٍ أَمْرَها « 4 » و لما تم له كتابة الجميع على وجه التحقيق ، و حصل منها فذلك الجمع و التفريق ، امرنا بمطالعة كتاب هذه الحكمة ، و قرائة هذه الايات الكلامية و الكتابية ، بقوله : فَاقْرَؤُا ما تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ « 5 » ، و بقوله : اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ « 6 » ، و بقوله : أَ وَ لَمْ يَنْظُرُوا فِي مَلَكُوتِ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ « 7 » ، و حيث كنا فى ابتداء الامر ضعفاء الابصار ، كما قال : وَ خُلِقَ الْإِنْسانُ ضَعِيفاً « 8 » ، فما كان يصل قوة ابصارنا الى اطراف هذه الارقام ، و اكناف هذه الكلمات العظام لتعاظم حروفها و كلماتها ، و تباعد اطرافها و حافاتها ، و كما مر ذكره عن بعض المكاشفين انه قال : كل حرف من كلام اللَّه فى اللوح اعظم من جبل قاف ، و ان الملائكة لو اجتمعت على الحروف الواحدان يقولوه « 9 » ، لما طاقوه ، حتى يأتى اسرافيل و هو ملك اللوح ليرفعه ، فنقله باذن اللَّه و رحمته ، لا بقوته و طاقته ، و لكن اللَّه طوقه ذلك و استعمله به ، فتضر عنا اليه تضرعا فطريا ، قايل ين بلسان حاجتنا و استعدادنا : الهنا ارحم على قصورنا ، و لا تؤيسنا عن روحك ، و اهدنا
--> ( 1 ) اسفار ، ج 2 ، سفر 3 ، صص 22 - 25 . ( 2 ) طلاق / 12 . ( 3 ) يس / 38 . ( 4 ) فصلت / 12 . ( 5 ) مزمل / 20 . ( 6 ) علق / 1 . ( 7 ) اعراف / 185 . ( 8 ) همان . ( 9 ) اى حملوه او رفعوه .